العلامة المجلسي

251

بحار الأنوار

القائم من الميعاد . بيان : لعل للمحتوم معان يمكن البداء في بعضها وقوله " من الميعاد " إشارة إلى أنه لا يمكن البداء فيه لقوله تعالى : " إن الله لا يخلف الميعاد " ( 1 ) . والحاصل أن هذا شئ وعد الله رسوله وأهل بيته ، لصبرهم على المكاره التي وصلت إليهم من المخالفين ، والله لا يخلف وعده . ثم إنه يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم البداء في خصوصياته لا في أصل وقوعه كخروج السفياني قبل ذهاب بني العباس ونحو ذلك . 139 - الغيبة للنعماني : علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن محمد بن موسى ، عن . أحمد بن أبي أحمد ، عن محمد بن علي القرشي ، عن الحسن بن إبراهيم قال : قلت للرضا عليه السلام : أصلحك الله إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس ؟ فقال : كذبوا إنه ليقوم وإن سلطانهم لقائم . 140 - الغيبة للنعماني : أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد عن الحسين بن أبي العلا ، عن ابن أبي يعفور ، قال : قال : حدثنا الباقر عليه السلام أن لولد العباس وللمرواني لوقعة بقرقيسا يشيب فيها الغلام الحزور ، ويرفع الله عنهم النصر ، ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض : اشبعي من لحوم الجبارين ثم يخرج السفياني . بيان : الخرور بالخاء المعجمة ولعل المعنى الذي يخر ويسقط في المشي لصغره أو بالمهملة أي الحار المزاج ، فإنه أبعد عن الشيب ( 2 ) .

--> ( 1 ) آل عمران : 9 ، الرعد : 33 . ( 2 ) ليعلم الباحث الثقافي أن بعض هذه البيانات والايضاحات ليس من قلم المؤلف قدس سره بل كان يكتبه بعض علماء لجنته حين استنساخ الكتب ، ولذلك ترى في بعضها حزازة كالبيان الذي مر قبيل ذلك تحت الرقم 136 وتوهم أن السفياني متعدد . ومن ذلك كلمة حزور فإنها بالهاء المهملة والزاي كعملس الغلام القوى ، والرجل . القوى كما في القاموس ، أو الغلام إذا اشتد وقوى وخدم كما في الصحاح وقد يقال بالتخفيف كما قال الراجز : لن تعدم المطي منا مشفرا * شيخا بجالا وغلاما حزورا فاشتبه عليه الكلمة بالخرور والحرور ، مع أنه لا يشتبه على المصنف مع كثرة أشغاله أصعب من هذا . وإذا راجعت ص 33 من هذا المجلد الذي بين يديك ترى أعجب من هذا .